"مساحة جديدة"
ممارسة فن النحت عند الفنان محمود كشك حالة شديدة الخصوصية، فالتفاعل المباشر مع الخامة، خاصة الجرانيت، مصدر متعة بالنسبة له، ومساحة للتأمل؛ تسهم في تعميق فهمه للعلاقة بين الشكل والفراغ، وتطوير رؤيته التشكيلية.
فن النحت كما يراه محمود كشك عمل يضيف لصاحبه الكثير على فنيا وإنسانيا، مشددا على أهمية تجربته في سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت على الجرانيت، والتي وصفها بالفريدة، خاصة مع مشاركته للعام الثاني على التوالي، وهو ما يتيح له مساحة جديدة للمعايشة مع الخامة، واستمرارية تراكم الخبرات في العمل على أحجار الجرانيت، وذلك في سياق مكاني وثقافي يرتبط بتاريخ أقدم مدرسة للنحت ولدت على أرض مصر.
ويشير محمود كشك إلى العمل الذي يقدمه في أسوان هذا العام، ويقول أنه يستكمل فيه نفس فلسفة ومفهوم عمله السابق بورشة الشباب في السيمبوزيوم بالدورة الـ 29، وإنه يواصل من خلاله تناول أحد الرموز التي أستخدمها المصري القديم في القلادات والحلي والأوسمة، والمعروفة بالـ Golden Fly، موضحا بأنه منحوتته الجديدة تمثل محاولة مختلفة لاستلهام روح الرمز المصري القديم بلغة فنية معاصرة، مع اختيار نفس الوحدة التشكيلية وصياغتها تشكيليًا من خلال خطوط ومساحات تجريدية بما يتلاءم مع طبيعة الحجر.
من هنا يؤكد أن عمله هذا العام يمثل امتداد مباشر مشروعه الفني، ويأتي كاستكمال لبحثه القائم حول المفهوم المصري القديم لهذا الرمز الذي يعبر عن الانتصار والسيطرة، وإعادة صياغته برؤى تشكيلية معاصرة تتفاعل مع خامة الجرانيت والمكان.
وعن مدى تأثير الإقامة في أسوان على تجربته الفنية، قال أن أسوان تشكل عنصرًا مؤثرًا في التجربة الفنية، لما تحمله المدينة من طابع بصري وثقافي خاص، يسهم في خلق حالة من الصفاء والتركيز والاستمتاع بالعمل، ويعزز الارتباط بين الفنان وا




