"أبو الهوا" .. لحظة سكون
تستعيد الفنانة نيفين خفاجي ذكريات عاشتها في جبل "أبو الهوا" بأسوان، وتستدعي مشاعرها بتلك اللحظات لتصيغها خطوطا إنسيابية على منحوتتها في ثاني مشاركة لها بسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت على الجرانيت.
العمل الذي أطلقت عليه أسم "أبو الهوا .. لحظة سكون"، تنطلق فلسفته ـ كما تقول نيفين ـ من رغبة في تسجيل حالة شعورية لحظية، والتقاط حالة هدوء وتأمل، والاحتفاظ بها وتخليدها في شكل عمل نحتي؛ مؤكدة أنها لا تسعى من خلال هذا العمل لسرد حكاية أو إشارة لرمز محدد، بل تركّز على الإحساس ذاته، وعلى شكل الجسد كوسيلة لتثبيت لحظة إنسانية عابرة، وتحويلها إلى حضور دائم.
وتصف نيفين خفاجي علاقتها مع فن النحت بأنها تجربة شخصية بالأساس، تتعامل فيها مع الخامة كوسيط للتعبير عن الأفكار والمشاعر والتجارب الحياتية، ومن هنا تجد في النحت مساحة للتأمل، ومحاولة لفهم علاقتها بالعالم من حولها، حيث يصبح العمل الفني امتدادًا لتجربة ذاتية في الفن والحياة.
وعن مشاركتها في سيمبوزيوم أسوان تقول إنها تجربة ثرية ومميزة على المستويين الفني والإنساني، لما تتتضمنه من تفاعل مباشر مع خامة الجرانيت والطبيعة، إضافة إلى الحوارات الفنية والإنسانية المستمرة بين فنانين من خلفيات وتجارب مختلفة، وهو ما ينعكس على طبيعة العمل ويمنحه طاقة خاصة، ويجعل التجربة ملهمة على كل المستويات.
وتضيف بأن مشاركتها في السيمبوزيوم تمثل امتدادًا لمشروعها الفني، والقائم على التعبير عن رؤى للحياة والوجود الإنساني من منظور شخصي، وفي الوقت نفسه تشير لحالة الشحن التي تعيشها في اجواءه، والتي تمنحها مساحة مختلفة للتفاعل مع الخامة والمكان، بما يضيف بعدًا جديدًا لتجربتها الفنية دون أن يخرجها عن مسا



