"خام، غريب، أبدى"
يصف النحات الألماني توبيل تجربة المشاركة في سيمبوزيوم أسوان للنحت على الجرانيت بالملهمة، ويقول : "إن العمل المعاصر في الحجر، على خلفية حضارة مصر القديمة، تجربة فريدة من نوعها".
ويشير الفنان الألماني إلى تجاربه السابقة والتي قدم خلالها أكثر من 60 مشروعًا دوليًا، سواء كانت في إطار مسابقات أو سيمبوزيومات لفن النحت، مستشهداَ بأعماله النحتية الضخمة التي تتواجد في 25 دولة عبر خمس قارات، ولكن يظل العمل في سيمبوزيوم أسوان حالة مختلفة؛ تستمد خصوصيتها من قرب الفنانين من محاجر الجرانيت القديمة، والتي استخرج منها المصري القديم الأحجار التي شيد بها حضارته الفرعونية، وشكل منها تماثيل مازالت تقف لتزين المعابد والمتاحف، فالعمل باستخدام نفس الخامة يمنح الفنان إحساسا خاصا أثناء انجازه لعمله.
ينظر توبيل إلى الحجر بوصفه مادة دائمة لا تفنى، وحسب رؤيته فهذا ما يجعلنا قادرين اليوم على تأمل أعمال النحت التي انجزتها الحضارة في مصر القديمة، ومن خلال مشاركته في السيمبوزيوم يقدم منحوتة معاصرة بتوقيعه؛ لتنضم إلى هذا الخط الزمني الممتد لتاريخ فن النحت.
يحاول توبيل في عمله الذي يحمل أسم "التحوّل" تجاوز الكثير من القواعد المتعارف عليها في فن النحت ـ وحسب قوله ـ فإنه يسير بعمله على عكس الأسلوب التقليدي في التعامل مع الحجر، إذ يقتصر التدخل الفني على الحفر داخل الكتلة الحجرية فقط، والتي حول قلبها إلى رسم تجريدي مختزل للفراغ في شكل حلزوني، تاركا الأسطح الخارجية محتفظة بطبيعة الحجر الخارجية، ليحقق مفاهيم تعبر ثلاثيته الخاصة "خام، غري


