يخوض النحات البلغاري زدرافكو خلال مشاركته في الدورة 30 لسيمبوزيوم أسوان الدولي لفن النحت، مغامرة فنية خاصة ، كتلة مع الجرانيت الضخمة، وذلك لتحقيق فكرة تقوم على تقديم عمل نحتي يمثل بنية تجريدية تتطور في الفراغ.
ووفق رؤيته فإن العمل الذي يطلق عليه اسم «بنية الخيال»، أكثر ثقلاً واتزانا في الأسفل، وأخف في الأعلى، مما يخلق إيحاء بأن العناصر تكاد تنفصل، وكأنها على وشك الطيران، لكن يظل هذا الطيران موجودا في الخيال فقط؛ أشبه بحلم بعيد المنال، لكنه في عمق العقل يكون قادرا على ملامسة الفكرة.
يعتمد الفنان البلغاري في عمله على خبرة كبيرة وتجارب متعددة في مجال النحت بدأها مع الدراسة في الأكاديمية الوطنية للفنون في صوفيا بلغاريا، والتي تخرج فيها عام 2006، حيث تخصص في فنون النحت وتطورت بمشاركات في العديد من سيمبوزيومات النحت الدولية حول العالم، والتي بدأ فيها منذ عام 2012، وعلى مدار ما يقارب من خمسة عشر عامًا إكتسب خبرات واسعة في أداء العمل الفني من مختلف الدول، ولكن تظل مشاركته في سيمبوزيوم أسوان محطة خاصة، والتي يعلق عليها قائلا : (كل سيمبوزيوم له خصوصيته، لكن القليل منها يمتلك تاريخا يمتد لأكثر من ثلاثين عاما». مشيرا إلى أن العمل على الجرانيت تحت شمس أسوان الشتوية، والتجول في المدينة والتفاعل مع الناس، وحركة الشوارع وروائح الأماكن، كلها تفاصيل لن ينساها أبدًا، وستظل حاضرة في الذاكرة.
وألمح زدرافكو لرحلته إلى مدينة الأقصر، والتي قال عنها : أنها كانت تجربة ملهمة للغاية؛ فقد شاهدت معابد ومنحوتات كنت أعرفها
سابقا من الكتب فقط، كان ذلك مؤثرًا ومهما بالنسبة لي.



