" ولادة جديدة "
وجدت في النحت مساحة للتعبير عن مشاعر يصعب الافصاح عنها بالكلمات، ومع الوقت أصبح فن النحت بالنسبة للفنانة منار هشام حوارًا داخليا مستمرا، ومحاولة دائمة لتأمل الإنسان وهشاشته، والندبات التي يتركها الزمن عليه من الداخل والخارج، ورصد أثر تلك الندبات عليه نفسيا وجسديا.
تلك الافكار طرحتها منار عبر العديد من الأعمال الخزفية، والتي تطورت خلال رحلتها الإبداعية لتصبح منحوتات على الحجر، فيما تواصل تناولها على حجر الجرانيت عبر مشاركتها بورشة الشباب في سيمبوزيوم أسوان.
وتقول منار هشام أن المشاركة في سيمبوزيوم للنحت على الجرانيت في أسوان تمثل لها مواجهة صريحة مع الخامة الأكثر صلابة، وذلك في رحاب مدينة تمثل ذاكرة ممتدة لتاريخ النحت المصري، مؤكدة أن الدخول في حوار مع الجرانيت والمكان في أسوان تجربة مؤثرة وملهمة على المستويين الفني والإنساني.
وتشير إلى العمل الذي تقدمه في سيمبوزيوم أسوان والذى تجسد من خلاله شخصا يحمل بقايا ملامح بشرية غير مكتملة تظهر وتختفي، لتحكي عن مروره بتجربة يحاول تجاوزها والتعافي من آثارها، وتترك منار مساحة للتفاؤل على ملامح منحوتاتها والتي تعتبرها ولادة جديدة.





